معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

36

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

وهي : ( عضرفوط ) - بزيادة الواو - ، للذكر من العظاية - ( وخزعبيل ) - بزيادة الياء قبل اللّام - ، - للباطل - ( وقرطبوس ) - بكسر القاف وزيادة الواو - ، - للداهية العظيمة الشديدة - ، وفيه لغة - بفتح القاف - لكنّه مثل : عضرفوط ، فالمراد ههنا لغة الكسر ، لئلّا يتكرّر ، ( وقبعثرى ) - بفتح القاف وزيادة الألف في آخره - ، - للجمل الضخم الشديد - ، والألف فيه ليس للالحاق ، لعدم سداسيّ يلحق به ، ولا للتأنيث ، إذ يلحقه ما لا يجامع « 1 » - لقولهم قبعثراة - ألف التّأنيث ، أعني : التنوين والتاء معا . ( وخندريس ) - للخمر القديمة - ( عند الأكثر ) القائلين بأنّ نونه أصلية ، وهي من مزيد الخماسي ، ووزنه « فعلليل » ، خلافا لمن جعلها زائدة ، وجعله من مزيد الرباعي ، وقال وزنه « فنعليل » . ودليل الأكثر ، أن النون متردّد بين الزيادة والأصالة ، والحكم في مثله بالزيادة ، إنّما يكون أولى فيما يكون فيه المزيد فيه أكثر ، من أبنية الأصول بكثير ، حملا للمتردّد على الأكثر ، والمزيد فيه الخماسي قليل ، فحمله على الأصالة أولى ، رجوعا إلى أصالة عدم الزيادة ، وأورد عليه انّه إنّما يتم لو أراد الخصم إلحاقه بمزيد الخماسي ، وليس كذلك ، فانّه إنّما يريد إلحاقه بمزيد الرباعي ، فانّ الياء فيه زائدة اتفاقا ، والمزيد فيه في الرباعي أكثر من الأصل كثرة يعتد بها ، و « برقعيد » - لبلد - « فعلليل » من مزيد الخماسي اتفاقا ، إذ ليس فيه من حروف الزيادة سوى الياء ، وكأنّه لم يمثل به لما قيل : انّه أعجميّ ، وأمّا الّذي زيد فيه أكثر من حرف واحد من الخماسي ك - قرعبلانة « 2 » - لدويبة - ، فنادر ، لا يقاس .

--> ( 1 ) ويمكن أن تكون العبارة في الأصل هكذا : إذ يلحقه ما لا يجامع مع ألف التأنيث . والظاهر أن لفظة ( مع ) سقطت من العبارة ، وان ( لقولهم قبعثراة ) مقتحمة . ( 2 ) القرعبلانة : دويبة عريضة ، وأصلها : القرعبل ، زيدت فيه ثلاثة حروف ، وتصغيرها قرينة ، كذا في القاموس .